تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا دفع الرجل إلى الرجل نخلا فيها طلع كفرى ، على أن يقوم عليه ويلقحه ويسقيه، فما أخرج الله تعالى منه من شيء فهو بينهما نصفان، ولم يضرب له غاية ينتهي إليها، أو ضرب له غاية فسمى أشهرا مسماة، فذلك جائز كله. فإن قام عليه حتى صار بسرا ثم مات أحدهما أو انقضى وقت المعاملة أو ماتا جميعا فالعامل أو ورثته بالخيار. إن شاؤوا مضوا على المعاملة على حالها. وإن شاؤوا لم يفعلوا. وإن أبوا فصاحب النخل أو رثته بالخيار. إن شاؤوا أخذوا البسر فاقتسموه بينهم على ما اشترطوا. وإن شاؤوا أنفقوا كما وصفت لك النفقة. وإن شاؤوا أعطوهم قيمة حصتهم من ذلك، وكان البسر لهم.

ولو لم يمت واحد منهم فاستحق رجل الأرض ونخلها كان التمر كله له، ورجع العامل على الذي دفع إليه النخل معاملة بأجر مثله فيما عمل. ولو استحق شيء من ذلك بعدما سقى وقام عليه وأنفق إلا أنه لم يزد شيئا أخذ ذلك المستحق كله، ولم يرجع العامل على صاحبه بشيء. ولو لم يستحق ومات أحدهما انتقضت المعاملة، ولم يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء، وكان الكفرى كله لصاحب النخل والأرض .

الأصل · الجزء ٩ · الصفحة ٥٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٩ · ص ٥٧٧