وإني مجلي من لم يكن معه عهد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأنا مقوم أموالكم هذه، فمعطيكم أثمانها. فقومت تسعين ألف دينار فدفعها عمر إليهم وأجلاهم وقبض أموالهم. ثم قال لبني عذرة: إنا لن نظلمكم ولن نستأثر عليكم، أنتم شفعاء معنا في أموال اليهود، إن شئتم أديتم نصف ما أعطيتم، وأعطيناكم نصف أموالهم، وإن شئتم سلمتم لنا البيع فتولينا الذي لهم. فقال بنو عذرة: ألا، بل نعطيكم نصف ما أعطيتم من المال وتقاسموننا أموالهم، فباعت بنو عذرة، في ذلك الرقيق والإبل والغنم حتى دفعوا إلى عمر خمسة وأربعين ألف دينار. وقسم عمر الوادي نصفين بين الإمارة وبين عذرة. وذلك زمان التحظير حين حظر عمر الوادي نصفين. وقال الزهري: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين صالح أهل خيبر أعطاهم النخل على أن يعملوا ويقاسمهم نصف الثمار، وكان يبعث لقسمة ذلك عبد الله بن رواحة، فيخرص عليهم، ثم يقول: إن شئتم فلكم وإن شئتم فلنا .
الأصل · الجزء ٩ · الصفحة ٥١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.