تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: فما بال العوض إن استحق نصفه رد الواهب ما بقي ورجع في هبته، وإذا استحق نصف الهبة لم يردها كلها؟ قال: لأن المعوض إذا قال: قد عوضتك هذا من هبتك، فاستحق نصفه فقد غره. ألا ترى أنه لو قال: عوضتك هذا الشيء، ثم استحق نصف ذلك الشيء كان قد غره.

قلت: أرأيت رجلا وهب لرجل جارية ثم عوضه الموهوب له من نصف هبته درهما أله أن يرجع في نصف الجارية، ولا يرجع في النصف الذي عوضه منه؟ قال: نعم، له أن يرجع فيما لم يعوضه.

باب الهبة لغير ذي الرحم والرجوع فيها

قلت: أرأيت رجلا يهب لرجل الهبة ويدفعها إليه هل يستطيع أن يرجع فيها؟ قال: إن كانت الهبة قائمة بعينها لم تزدد خيرا وليس الموهوب له بذي رحم محرم ولم يعوض الواهب فله أن يرجع فيها.

قلت: أرأيت الواهب أله أن يرجع في هبته عند غير قاض؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن رجع فيها عند غير قاض فسلم له الموهوب له ذلك ورد إليه الهبة أيجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: إن أبى الموهوب له أن يدفعها إليه أيجوز رجوع الواهب فيها؟ قال: لا، حتى يقدمه إلى القاضي فيقضي عليه.

قلت: أرأيت إن باع الموهوب له العبد أو أعتقه أو تصدق به أو استهلكها بعد رجوع الواهب قبل أن يقضي به القاضي للواهب هل يجوز

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٣٨٨