تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الحافر، وليس في عنق العبد من ذلك شيء. ولو كان الراهن هو الذي أمره بذلك في فناء نفسه كان كذلك أيضا على عاقلة الراهن. ولو أمره الراهن أو المرتهن أن يقتل رجلا فقتله فدفع به كان على الذي أمره بذلك قيمته ويكون رهنا مكانه. وكذلك لو بعثه يسقي دابة فأوطأ إنسانا. فإن كان بعثه الراهن بأمر المرتهن دفع بتلك الجناية وكان الدين على الراهن؛ لأنه قد خرج من [ضمان] الدين حيث بعثه في حاجته بأمره. وكذلك لو كان بعثه المرتهن بإذن الراهن.

وإذا وقع العبد الرهن في بئر حفرها عبدان في الطريق فمات فيها فدفع العبدان فهما رهن مكانه، قليلة كانت قيمتهما أو كثيرة. فإن كان الرهن الأول لا يساوي ألفا والدين ألف ثم إن أحد هذين وقع في البئر فعطب فليس له أرش، والباقي بنصف المال. فإن كان الأول يساوي ألفين، وهو رهن بألف، فإن في عنق الباقي من الجناية نصف المال، ولا يلحقه من الجناية شيء.

وإذا كان العبد رهنا بألف وقيمته ألفان أو أكثر فأقر الراهن أنه غصبه وأنه لغيره فإنه لا يصدق على ذلك، وهو رهن على حاله. فمتى ما افتكه دفعه إلى صاحبه الذي أقر به له. ولو أن صاحبه المقر له به أدى المال الذي العبد به رهن كان له أن يرجع على الغاصب؛ من قبل أنه أغلق رقبة العبد بذلك. ولو أن مولى العبد المقر له أعتق العبد جاز عتقه كما يجوز عتق الراهن، والمرتهن بالخيار. إن شاء ضمن الراهن الرهن. وإن شاء ضمن مولى العبد المقر له. فإن كانا معسرين استسعى العبد. وإن كانا موسرين ضمن أيهما شاء. فإن ضمن المعتق رجع المعتق على الراهن بالدين الذي

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٢٦٠