بشيء. وكذلك لو كان الراهن أعاره بغير أمر المرتهن ضمن المستعير القيمة، وإن شاء ضمنها الراهن.
وإذا كان العبد رهنا بألف، وقيمته ألف، فاغتصبه رجل، فجنى عنده جناية تستغرق قيمته، واكتسب عنده ألف درهم، ثم رده ورد المال، ودفع العبد بالجناية، فإنه يرجع عليه بقيمة العبد، وتكون الألف التي اكتسب العبد لمولى العبد؛ لأنه لا يدخل في الرهن منه شيء. وليس الكسب في هذا كالولد. وكذلك لو وهب له ألف درهم كانت للمولى، ولا يدخل في الرهن؛ لأن هذا ليس من أصل الرهن، والولد والثمرة من أصل الرهن، فهما رهن مع الرهن.
وإذا كان العبد رهنا بألف درهم وقيمته ألف فاغتصبه عبد فجنى عنده جناية تستغرق قيمته فإن ذلك في عنق العبد الغاصب يباع العبد فيه أو يفدى؛ لأن الغصب في هذه المنزلة ليس كالجناية. ألا ترى أن الغاصب لو كان حرا كانت القيمة في ماله حالة. ولو كانت جناية كانت في ثلاث سنين؛ لأن رجلا لو قتل عبدا كانت قيمته في ثلاث سنين. ولو أن العبد الغاصب كان يساوي عشرين ألفا وكان العبد المغتصب يساوي عشرين ألفا فقتل عنده قتيلين فدفع بذلك لم يكن في عنق العبد الغاصب إلا عشرة آلاف غير عشرة دراهم يباع [فيها] أو يفدى. ولو اغتصب [العبد] صبيا حرا وأمره أن يقتل رجلا فقتل أو جنى عنده جناية بأمره كان ذلك على عاقلة الصبي، ويدفع العبد أو يفدى.
وإذا ارتهن عبدا يساوي ألفا بألف فغصبه رجل من المرتهن فقتل عنده رجلا خطأ ثم رده، فغصبه رجل آخر فقتل عنده رجلا آخر