تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ردته فذلك الرهن باطل. فإن كان هلك في يدي المرتهن وهو من متاع اكتسبه قبل الردة فهو له ضامن حتى يرد قيمته على الورثة ، ويكون ماله وفى ينه فيما اكتسب المرتد بعد الردة. وإن كان الدين قبل الردة والمتاع من كسبه في الردة فهلك عنده فهو له ضامن، ويكون ذلك فيئا مع ما اكتسب بعد الردة، ويرجع المرتهن بما له في مال المرتد الذي اكتسبه قبل الردة. وهذا قول أبي حنيفة في المرتد. وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد: إن كسبه في الردة وقبلها واحد، وهو ميراث لورثته. وإن رهنه فقتل على ردته أو أسلم فهو جائز. وكذلك شراؤه وبيعه وعتقه وكل شيء من أمره ما خلا ذبيحته ونكاحه، فإنه لا تؤكل ذبيحته، ولا يجوز نكاحه، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

وإذا رهنت المرتدة أو ارتهنت فهو جائز، ولا تشبه المرأة في هذا الرجل في قول أبي حنيفة؛ لأن المرأة لا تقتل ويقتل الرجل.

وإذا رهن المرتد من كافر خمرا ثم أسلم الراهن فإن الرهن لا يجوز. وكذلك لو كان المرتهن مرتدا والراهن ذميا.

وإذا رهن المسلم المسلم عبدا مرتدا فقبضه وهو لا يعلم فقتل عنده في الردة فهو من مال الراهن، والدين عليه كما هو. وكذلك لو كان عبدا قد حل دمه بقصاص. ولو كان عبدا قد سرق عند الراهن فقطعت يده عند المرتهن لم يذهب من الدين شيء، وكان العبد رهنا بالدين كله. وإن اختلفا في ذلك قال الراهن: رهنتكه وهو مسلم، وقال المرتهن: رهنتنيه وهو كافر، فالقول قول المرتهن مع يمينه، والبينة بينة الراهن؛ لأنه يدعي البراءة. وكذلك الحلال الدم في القصاص. وكذلك الذي قطعت يده في السرقة. وليس العبد الزاني ولا القاذف أو الشارب للخمر كذلك. إذا

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٢١٦