تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذ الراهن القيمة وأعطاه دينه في قياس قول أبي حنيفة -رحمه الله- . وكذلك نصل السيف. وكل شيء من الحديد والصفر والشبه يكون إناء مصوغا لا يباع مثله وزنا فهو كما وصفت لك. وما كان من ذلك يباع وزنا لم ينقص من الرهن بحساب ذلك. ولكن إن كان هو والدين سواء ضمن المرتهن قيمته مصوغا وكان رهنا مكانه، وكان ذلك الشيء للمرتهن، وكان الدين على حاله في قول أبي يوسف .

وإذا رهن الرجل عند الرجل قلب فضة فيه عشرة دراهم على أن يقرضه درهما فقبض الرهن فهلك الرهن قبل أن يقرضه كان عليه أن يعطيه درهما. وإن لم يسم القرض وأعطاه القلب على أن يقرضه شيئا، فهلك القلب، فإنه يقال للمرتهن: أعطه ما شئت. وكذلك إن قال: أمسكه رهنا بنفقة يعطيها إياه، فهو مثل الباب الأول. وإن قال: أمسكه رهنا بدراهم، فلا بد من أن يعطيه ثلاثة دراهم. ولو كان الرهن ثوبا فقال: أمسكه رهنا بعشرين درهما، فهلك الثوب عند المرتهن قبل أن يعطيه شيئا كان عليه أن يعطيه قيمة الثوب، والقول فيه ما قال المرتهن مع يمينه إلا أن

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ١٧٨