فيه صدقة الفطر؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه للتجارة، فلا تجب فيه صدقة غيرها.
باب العاشر
قلت: أرأيت الرجل يمر على العاشر بالمال بدراهم أو دنانير أقل من مائتي درهم أو أقل من عشرين مثقالا ذهب، فيقول: ليس لي مال غيرها، ويحلف على ذلك، هل يقبل منه ويكف عنه؟ قال: نعم، يقبل منه، ولا يأخذ منه شيئا. قلت: وكذلك إن مر بها ذمي؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن مر بها رجل من أهل الحرب؟ قال: نعم. قلت: فإن كانت مائتي درهم فصاعدا أو عشرين مثقالا فصاعدا فمر بها رجل مسلم على العاشر، فقال: إنما أصبت هذه منذ أشهر ولم يحل عليها الحول بعد، وحلف على ذلك، أيقبل منه ذلك ويكف عنه؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الذمي؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الحربي؟ قال: لا، أما الحربي فإذا مر على العاشر ومعه مائتا درهم أو عشرون مثقالا ذهب فإنه يأخذ منها العشر. قلت: أرأيت الذمي إذا مر بها وقد حال عليها الحول كم يأخذ منه؟ قال: نصف العشر. قلت: فالمسلم إذا مر بها كم يأخذ منه؟ قال: ربع العشر.
قلت: أرأيت الرجل المسلم يمر على العاشر بالمتاع أو الطعام أو الرقيق أو الإبل أو البقر أو الغنم وهي ثمن مال كثير، فيقول: ليس شيء من هذا للتجارة، ويحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الذمي؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الحربي؟ قال: لا، أما