تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر يستدل به على معرفة أن هذه الجارية هي التي رأيت عند فلان فهو بالخيار إذا رآها.

ولو نظر إلى جراب هروي وقلبه ثم إن صاحب الجراب قطع منه ثوبا ثم لقيه بعد ذلك فأخبره أنه قطع منه ثوبا ولم يره إياه ثانية حتى اشتراه فهو بالخيار إذا رآه؛ لأنه لا يدري أي ثوب أخذ لعله أخذ أجودها.

ولو أن رجلا عرض على رجل ثوبين فلم يشترهما ثم لف أحدهما في منديل ثم اشتراه منه ولم يره ولم يعلم أيهما هو فهو بالخيار إذا رآه. ولو أتاه بالثوبين جميعا وقد لف كل واحد منهما في منديل فقال: هذان الثوبان اللذان عرضت عليك أمس، فقال: قد أخذت هذا لأحدهما بعشرين وهذا بعشرة، في صفقتين أو في صفقة واحدة، ولم يرهما في هذه المرة فأوجبهما له، فإن له الخيار؛ لأنه لا يعلم أيهما هذا من هذا. ولو قال: أخذت واحدا منهما بعشرة، ولم يسم أيهما هو كان هذا فاسدا منهما . ولو قال: أخذت كل واحد منهما بعشرين، جاز ذلك ولم يكن له خيار؛ لأنه أخذهما منه في صفقة واحدة ولم يفضل أحدهما في الثمن .

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٢ · ص ٥٤٥