تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطئ غيره. فإن وطئ التي كانت عنده أول مرة ثم باعها فأراد أن يطأ التي اشترى وقد كانت حاضت عنده حيضة قبل أن يبيع أختها فلا بأس بأن يقربها، وتجزيه هذه الحيضة من الاستبراء؛ لأنها حاضت في ملكه.

والأختان من الرضاعة والأختان من النسب سواء في الحرمة؛ لأنه بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" .

وإذا كانت عند الرجل أمة يطؤها فاشترى عمتها أو خالتها أو ابنة أخيها أو ابنة أختها من نسب كان أو رضاع فهو بمنزلة الأختين فيما ذكرنا.

وإذا وطئ الرجل أمة لا تحل له أمها أبدا ولا بنتها ولا والدة لها ولا ولد. وكذلك هي لا تحل لوالد له ولا لولده. وكذلك إذا قبلها من شهوة أو لمسها من شهوة أو باشرها لشهوة أو نظر إلى فرجها من شهوة فهو بمنزلة الجماع في ذلك كله. فأما ما سوى الفرج في النظر فليس بشيء ولا يحرم ذلك شيئا. بلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه خلا بجارية له وجردها، فاستوهبها ابن له منه، فقال: إنها لا تحل لك .

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٢ · ص ٥٤٠