تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشعير بأقل من ذلك وإن كان لم يبعه به. وكذلك لا بأس بأن يشتري بما سوى الحنطة من العروض. وكذلك إذا باعه بدراهم أو دنانير فلا بأس بأن يشتريه بأي العروض شاء وإن كانت أقل من الثمن. فأما الدراهم والدنانير فلا يشتريه بأقل من الثمن. فإن كان باعه بدراهم فلا يشتريه بدنانير أقل من تلك الدراهم، أدع القياس في هذا وأستحسن؛ لأن الدراهم والدنانير في هذا سواء. وإذا باعه بألف درهم نسيئة سنة ثم اشتراه بألف درهم نسيئة سنتين قبل أن ينتقد كان البيع الثاني باطلا لا يجوز، من قبل أنه أخذه بأقل مما باعه حيث زاده في الأجل سنة، ولو كان زاده في الثمن درهما أو أكثر كان البيع جائزا.

وإذا باع الرجل طعاما بدراهم فلا بأس بأن يشتري بالثمن قبل أن يقبضه من البائع ما بدا له من العروض يدا بيد، طعاما كان أو غيره، أكثر من طعامه أو أقل، إذا لم يكن طعامه بعينه؛ لأن هذا غير ما باع. قال: بلغنا عن عائشة أن امرأة سألتها فقالت: إني اشتريت من زيد بن أرقم خادما بثمانمائة درهم إلى أجل، ثم بعتها منه بسبعمائة درهم، فقالت: بئس ما اشتريت، وبئس ما شريت ، أبلغي زيد بن أرقم أن الله قد أبطل جهادك إن لم تتب. قال محمد: حدثنا بذلك أبو حنيفة رفعه إلى عائشة .

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٢ · ص ٥٠٦