تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا اشترى الرجل عبدا به عيب قد دلس له أو ثوبا فيه عيب قد دلس له ثم اطلع عليه بعد فرضي أو لم يرض فله أن يبيعه مرابحة؛ لأنه قد اشتراه بذلك الثمن. وكذلك لو اشترى بيعا مرابحة فحاباه صاحبه فيه كان له أن يبيعه مرابحة على ما أخذه به؛ لأنه بذلك قام عليه .

وإذا ولى رجل رجلا بيعا بما قام عليه ، ثم اطلع على أنه أخذه بأقل من ذلك بشهادة شهود قامت على ذلك، رجع عليه بالفضل؛ أو بإقرار من البائع الأوسط، أو بدعوى من المشتري الآخر، وأبى البائع الأوسط أن يحلف عليها، فإنه يرجع عليه بذلك الفضل، ويتم له البيع، ويكون له أن يبيع مرابحة على ما بقي.

ولو باعه مرابحة قبل أن يرجع بشيء على البائع الأول كان ذلك جائزا، وله أن يرجع بتلك الخيانة ، وما أخذه رده على المشتري. وهذا قول أبي حنيفة. وفرق بين التولية وبين المرابحة فقال: يرجع بالخيانة في التولية، ولا يرجع في المرابحة، وله الخيار. وقال يعقوب: هما سواء في ذلك كله، يرجع بالخيانة والربح. وقال محمد: هما سواء، فلا يرجع بخيانة ولا ربح إن كان ما استهلكه، فهو بالخيار، إن شاء أخذه بجميع الثمن ولا يطرح عنه الخيانة ، وإن شاء رده على صاحبه وبطل البيع.

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٢ · ص ٤٨٥