تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رطلا، فقال البائع: ليس هذا زقي، وقال المشتري: بل هو زقك، فالقول قول المشتري مع يمينه، وعلى البائع البينة لأنه مدعي.

وإذا ابتاع الرجل عبدين فقبض أحدهما، ومات الآخر في يدي البائع، ومات العبد الذي قبض المشتري، ثم اختلفا في ذلك، فقال المشتري: قبضت عبدا يساوي ألف درهم، ومات عبد في يديك يساوي ألف درهم ، وقال البائع: بل قبضت عبدا يساوي ألفين، وبقي الذي مات عندي وهو يساوي خمسمائة درهم، فالقول قول المشتري مع يمينه، وعلى البائع البينة. ألا ترى أنه لو اشترى كر حنطة فقبض طائفة ثم إنه هلك ما بقي من الكر فقال المشتري: قبضت ثلثه، وقال البائع: بل قبضت نصفه، فالقول قول المشتري مع يمينه . وكذلك كل شيء مما يكال أو يوزن. وكذلك العروض والحيوان.

ولو كان قبض العبدين كليهما ثم مات أحد العبدين عند المشتري وجاء يرد أحدهما بعيب، فاختلفا في قيمة الميت، فقال البائع: كانت قيمته ألف درهم، وقال المشتري: كانت قيمته خمسمائة، فإن القول في ذلك قول البائع مع يمينه، وعلى المشتري البينة؛ لأن الثمن قد لزم المشتري، فهو يريد أن يبرأ منه، فلا يصدق على البراءة بقوله ذلك. وكذلك لو كان عدلا من زطي أو جراب هروي فأراد أن يرد منه ثوبا بعيب وقد هلك ما بقي. فأما الذي يرده بعيب فإنه يقوم قيمة عدل وليس به عيب، ويقوم الذي هلك بقول البائع مع يمينه، ثم يقسم الثمن على ذلك كله، فيرد الذي به العيب لما أصابه. ولو أقاما جميعا البينة على قيمة الميت أخذت ببينة البائع؛

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٢ · ص ٤٤٦