تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تارك أحدهما المسلم إليه فإنه لا يجوز في قول أبي حنيفة ولا في قول أبي يوسف ومحمد، والطعام على حاله دين.

وإذا وكل رجل رجلا أن يسلم له دراهم في طعام، فأسلمها له، ثم إن الآمر اقتضى الطعام وقبضه، فهو جائز. وكذلك لو تارك السلم وقبض رأس المال فهو جائز، والذي عليه الطعام بريء. ولو لم يفعل ذلك وأراد قبض الطعام وأبى الذي عليه الطعام أن يدفعه إليه فله أن يمتنع منه ولا يعطيه شيئا؛ [لأنه] لم يسلم إليه في شيء.

وإذا وكل رجل رجلا فدفع إليه دراهم يسلمها له في الحنطة، فقاول الوكيل رجلا وبايعه، ولم تكن له نية في دفع دراهمه ولا في دفع دراهم الآمر، ثم دفع إليه دراهم الآمر ، فهو جائز، وهي للآمر. وإن دفع إليه دراهم لنفسه فالطعام له، ودراهم الآمر عند الوكيل حتى يسلمها. وهو قول يعقوب إذا لم تكن النية في ذلك لنفسه ولا للآمر . وفيها قول آخر قول محمد: إنه لازم للوكيل إلا أن يكون نواه للآمر عند عقدة الشراء، فإن نوى ذلك لم يسعه فيما بينه وبين الله تعالى أن يأخذه لنفسه. فإن تكاذبا فيما قال الوكيل من نيته فالذي اشترى للذي نقد ماله أيهما كان.

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٢ · ص ٤٢٧