تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيئا ولم يؤخر شيئا ولكن أخر الذي عليه الأصل إلى سنة كان جائزا، وكان ذلك تأخيرا لجميع الكفالة. ولو لم يفعل ذلك وأخر كفيلا منهم شهرا، وأخر آخر شهرين، وأخر آخر ثلاثة أشهر، كان جائزا على ما سمى، يأخذ كل واحد منهم على ما سمى، ويأخذ الذي عليه الأصل بها حالا. فإن أخر الذي عليه الأصل سنة انتقض ذلك كله، ودخلت الشهور في السنة، وكان المال عليهم جميعا إلى سنة. ولو لم يؤخر الذي عليه الأصل، وأخر الكفلاء على ما وصفنا، كان ذلك جائزا عليهم، من سمى له شهرا فله شهر، ومن سمى له أكثر من ذلك فهو له. وإذا حل على صاحب الشهر أخذه من بينهم.

ولو كان لرجل على رجل ألف درهم، وكفل بها عنه رجل، وأيهما شاء أخذ بها، وهي من ثمن بيع، فأخر الطالب المال عن الذي عليه الأصل إلى سنة، فأبى أن يقبل ذلك، فإن المال عليه وعلى الكفيل حالا كما كان. ألا ترى أنه لو أخر عن الكفيل فأبى أن يقبل كان عليه حالا. والدين إذا كان من غصب فهو في قول أبي يوسف ومحمد بمنزلة البيع. وكذلك الوديعة إذا جحدها فضمنها. والبضاعة والمضاربة وكل شيء أصله أمانة ضمنها صاحبها فهو كذلك جائز، وتأخيره جائز. والكفيل في القرض وكل مال من بيع أو غيره سواء، إن أخر الكفيل فتأخيره جائز.

باب هبة المال لبعض الكفلاء

وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم، وكفل عنه بها ثلاثة نفر،

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٥١٠