كذا كذا، لشيء أقل من ذلك، فإنه لا يصدق، ويلزم الكفيل ما أقر به المكفول عنه. وهذا قول أبي حنيفة استحسانا ، وليس بقياس.
باب الحبس في الدين وغيره
وقال أبو حنيفة: ينبغي للحاكم أن يحبس في الدين قرضا كان أو غصبا أو ثمن بيع أو سلما أو مهرا. وكل دين فإن أبا حنيفة كان يحبس فيه ما خلا دين الولد على الأب أو على الأم، فإن أبا حنيفة كان لا يحبس في ذلك. وكان أبو حنيفة لا يحبس أول ما يتقدم إليه ويقول: قم فأرضه، فإن عاد به إليه حبسه له. وهو قول أبي يوسف ومحمد.
المغيرة الضبي عن إبراهيم النخعي عن شريح أنه كان يحبس في الدين .
الحسن بن عمارة عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه كان اتخذ سجنا فكان يحبس فيه، وسماه نافعا، وبنى سجنا آخر وسماه مخيسا، وكان يحبس فيه. وقال في ذلك شعرا:
ألا تراني كيسا مكيسا ... بنيت بعد نافع مخيسا