تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب كفالة المرتد بالمال والنفس

وإذا كفل المرتد عن الإسلام لرجل بنفس رجل أو بمال عليه ثم قتل على ردته فإن أبا حنيفة قال: لا تجوز كفالته بالمال ولا بالنفس. وقال أبو يوسف: كفالته بالمال جائزة، يؤخذ من ماله مثل الحر المسلم.

وقال أبو حنيفة: لو أسلم قبل أن يقتل كانت كفالته كلها جميعا جائزة. وقال أبو يوسف ومحمد مثل ذلك أيضا.

وكفالته عن مسلم وعن مرتد وعن ذمي سواء.

وأما المرأة المرتدة فإن كفالتها بالمال جائزة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وإن ماتت على الردة، من قبل أنها لا تقتل . وإن لحقت بدار الحرب فسبيت كانت كفالتها بالنفس باطلا ، بمنزلة أمة كفلت بنفس. فأما كفالتها بالمال فهي دين في مالها الذي خلفت. فإن عتقت يوما لم تؤخذ بالكفالة بالنفس ولا بالمال. أبطل السبي كل كفالة وكل حق قبلها، لأنها قد صارت فيئا، ولكن الكفالة بالمال تؤخذ من مالها حيث لحقت بالدار.

ولو أن مرتدا كفل بمال أو بنفس ثم لحق بالدار على ردته بطل ذلك كله في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف فإنه يؤخذ المال من جميع ماله. وأما في قول محمد فإنه يؤخذ ذلك من الثلث ككفالة المريض، وهو على كفالته بالنفس. فإن قتل بطلت الكفالة بالنفس

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٤٢٧