تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففعل وأداها إليه فإنها للآمر، والمحتال وكيل للآمر .

ولو أن رجلا أتى خليطا له فقال: اضمن لفلان ألف درهم، فضمنها له عنه وأداها إليه كان للآمر أن يأخذها من المكفول له، والمكفول له وكيل الآمر ، وليس للكفيل أن يمتنع من دفعها إلى المكفول له إلا أن يحضر الطالب الآمر. فإن حضر فادعى أن المال له على المأمور كلف البينة على ذلك. وإلا حلف المأمور وبرئ منها. ولو كان المأمور ليس بخليط للآمر كان الضمان جائزا، وكان المال للمكفول له، ولا يكون للآمر. ولو كان الكفيل خليطا للمكفول له لم يرجع على الآمر بشيء.

باب كفالة القاضي في دعوى المال

وإذا تقدم الرجلان إلى القاضي وأحدهما يدعي قبل صاحبه مالا ينكره، فسأل القاضي أن يأخذ له منه كفيلا بنفسه، فإن القاضي ينبغي له أن يسأل الطالب هل له بينة على حقه. فإن قال: نعم، سأله: أحضور هم أو غيب. فإن قال: هم حضور، أمر المطلوب أن يعطيه كفيلا بنفسه ثلاثة أيام. هذا قول أبي حنيفة ومحمد. فإن قال: بينتي غيب، لم يأخذ له منه كفيلا.

وإذا أقام عليه شاهدا واحدا، وقال: الآخر حاضر، فإنه يأخذ له منه كفيلا بنفسه ثلاثة أيام. وإن قال: شاهدي الآخر غائب، لم يأخذ له منه كفيلا.

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٤٧٠