تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو حنيفة: لو ادعى الطالب مائة وخمسين، وشهد على ذلك شاهد، وشهد آخر على مائة، أجزت شهادتهما على مائة؛ لأن كل واحد منهما قد تكلم بالمائة وزاد الآخر خمسين. وقال: لو كان الطالب ادعى مائة أبطلت شهادة شاهده بالمائة والخمسين؛ لأنه قد أكذبه.

وقال أبو حنيفة: إذا شهد شاهد بعشرة وشهد آخر بخمسة عشر والطالب يدعي خمسة عشر أبطلت ذلك إلا أن يأتي بشاهد آخر على خمسة عشر. وقال أبو يوسف ومحمد: هو جائز، وأخذ المطلوب بعشرة دراهم.

أبو يوسف قال؛ حدثنا مسعر بن كدام عن عمرو بن أبي بكر بن عتبة عن شريح أنه شهد عنده شاهدان أحدهما بسبعمائة والآخر بثمانمائة، فقضى شريح بالأقل .

الحسن بن عمارة عن الحكم عن شريح وإبراهيم بمثل ذلك.

إسماعيل بن مسلم عن الحسن بن أبي الحسن بمثل ذلك .

وقال أبو حنيفة: إذا شهد شاهدان لرجل على رجل بألف درهم، فشهد أحدهما أنه أقر أن لفلان عليه ألف درهم قرضا، وشهد الآخر بمثل ذلك، إلا أنهما اختلفا في الأيام والشهور والبلدان، فقال هذا: أشهدني في يوم كذا، وقال هذا: أشهدني في يوم كذا، وقال هذا: في بلد، وقال هذا: في بلد آخر، وقال هذا: في شهر، وقال هذا: في شهر آخر، وقال هذا: في سنة ، وقال هذا: في سنة أخرى، فهذا جائزة لأنه إقرار. وكذلك قول أبي يوسف ومحمد.

وإذا شهد شاهد على شهادة شاهد في الدين فإنه لا يجوز. وكذلك شهادة؛ النساء وحدهن لا تجوز. وكذلك شهادة الأعمى في الدين إن عمي قبل أن يشهد أو بعدما شهد فإنه لا يجوز. ولا تجوز شهادة المحدود في

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٤٧٦