كان غير تاجر فطلب أبوه إلى رجل أن يضمنه فضمنه كان جائزا، وأخذ به الكفيل، وكان للكفيل أن يأخذ الغلام حتى يدفعه. فإن تغيب الغلام، فأخذ الكفيل أباه، فقال: أنت أمرتني أن أضمنه فخلصني، فإن الأب يؤخذ له حتى يحضر ابنه، فيدفعه إليه، أو يخلصه، من قبل أن أمر الأب على الولد مثل هذا جائز، كأنه طلب إليه أن يكفل بنفسه هو. ولو أمره أن يكفل بنفس غلام يتيم هو وصيه كان مثل هذا أيضا. ولو أمره أن يكفل بنفس غلام يتيم ليس هو وصيه، لم يؤخذ الآمر بشيء، وأخذ الكفيل بنفسه، ولا يتبع الآمر، من قبل أن أمر الآمر لا يجوز على الغلام.
ولو أحدث المعتوه حدثا: جناية جناها أو مالا أفسده، فضمنه رجل بنفسه، فهو جائز عليه. والمعتوه في هذا بمنزلة الصبي. وكذلك المرأة إذا كانت معتوهة. وكذلك الصبية.
وإذا كفل رجل بنفس صبي على أن يوافي به غدا، فإن لم يواف به غدا فعليه ما ذاب عليه، فالكفالة بالنفس جائزة، يؤخذ بها الكفيل، ولا يكون خصما فيما يدعى قبل الصبي. وكذلك الصبي لا يكون خصما فيما يدعي قبله أحد حتى يحضر أبوه فيخاصم. فإن كان يتيما أحضر وصيه. وإن لم يكن له وصي جعل له القاضي وكيلا. فإذا قضى بمال لزم الكفيل ذلك، ولا يرجع به على الصبي، لأنه كفل به بغير أمر أبي ولا وصي ولا قاض . ولو كفل به بأمر قاض رجع بذلك على الصبي.
ولو كان للصبي ولي أخ أو عم، فأمر أحد من هؤلاء رجلا فكفل بنفسه أو بمال عليه، ضمن الكفيل ذلك، ولم يرجع به على الصي،