تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا ترى أني لو دفعت إلى رجل أرضا مزارعة سنة على أن يزرعها شعيرا بالنصف، لم يكن له أن يزرعها غير ذلك حنطة ولا سمسما ولا أرزا ، إن كان أكثر ثمنا من الشعير أو أقل. فكذلك هذا؛ لأن الأجر وقع على ما يخرج الأرض، فليس له أن يزرعها غير ذلك. ألا ترى أن رجلا لو استأجر من رجل أرضا بشعير لم يكن له أن يعطيه حنطة وإن كان أجود من الشعير، ولا يجبر الأجير على قبولها.

وإذا وكل الرجل الرجل أن يدفع أرضا له هذه السنة مزارعة، فأجرها الوكيل بكر من حنطة وسط، فذلك جائز، يزرعها المستأجر ما بدا له من الزرع من الحنطة والشعير وغير ذلك. وكذلك لو أجرها بكر من شعير وسط. وكذلك لو أجرها بكر من سمسم وسط. وكذلك إن أجرها برز أو بشيء مما يزرع في الأرض. فإن أجرها بدراهم أو بدنانير أو بثياب بعينها أو برقيق بعينه أو بمتاع بعينه لم يجز ذلك على رب الأرض؛ لأنه إنما أمره بأن يدفعها مزارعة. فأستحسن إذا أجرها بشيء مما تخرج الأرض أن أجيزه، وإن أجرها بشيء مما لا تخرج الأرض فهو باطل.

وإذا وكل الرجل الرجل بأن يدفع أرضه هذه السنة مزارعة بالحنطة خاصة، فأجرها من رجل بكر من حنطة وسط، فهو جائز، ويزرعها المزارع ما بدا له من الزراعات مما هو في الضرر على الأرض مثل حنطته أو أقل ضررا. كان أجرها بكرين من شعير أو بكر من سمسم أو أرز لم يجز على رب الأرض.

وإذا وكل الرجل الرجل أن يدفع أرضه هذه السنة مزارعة بالثلث فهو جائز. فإن دفعها الوكيل على أن لرب الأرض الثلث وللمزارع الثلثان فقال

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ١٣٢