تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم الأجير في ماله، وتسلم له الجارية. فإن أبى أن يضمن ذلك فقال: أرد الجارية فأقسمها ، لم يكن له ذلك؛ لأنها نقصت في بدنها، دخلها عيب، فصار الأجير لا يستطيع أن يردها، وصار ضامنا لحصة الغرماء من قيمة الجارية يوم قبضها.

وإذا دفع الرجل المريض إلى الرجل نخلا له معاملة هذه السنة، على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقحه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فأخرج النخل كفرى يكون نصفه مثل أجر العامل أو أقل، فقام عليه وسقاه حتى صار بسرا يساوي مالا عظيما، ثم صار حشفا قيمته أقل من قيمة الكفرى حين خرج، ثم مات صاحب النخل وعليه دين كثير يحيط بماله، فإن جميع ما ترك الميت يقسم بين العامل وبين الغرماء، يضرب فيه الغرماء بدينهم، ويضرب فيه العامل بقيمة نصف الحشف، ولا يضرب بغير ذلك. فما أصاب العامل كان له في حصته من الحشف، وما أصاب الغرماء بيع فقسم ثمنه بينهم بالحصص، ولا يضمن العامل من قيمة الكفرى والبسر شيئا، لم يكن ضامنا له حين خرج فصار حشفا، فلم يكن عليه ضمان قيمته . وإنما هذا بمنزلة ولد الجارية التي ولدت في يدي الأجير الذي وصفت لك قبل هذه المسألة: لو مات أو حدث به عيب لم يضمنه الأجير. وكذلك الكفرى والبسر إنما خرج في يدي العامل ، فإذا صار بعد ذلك حشفا لم يضمنه العامل . ولو كان الميت لا دين عليه والمسألة على حالها كان للعامل نصف

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ١٢٥