تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9)﴾ (الأحزاب:9).

* * * * * *

تأييده بالمطر

في غزوة بدر ..

ظهرت في غزوة بدر أحداث جسام .. وآيات باهرات .. وكرامات ظاهرات .. لجند الله الصادقين ..

تأييداً لهم .. وتثبيتاً لقلوبهم ..

فلقد كان المسلمون في تلك الغزوة في قلة من العدد .. ونقص من العتاد والسلاح ..

وأعداؤهم المشركون أكثر عدداً .. وأوفر سلاحاً .. وأشد حنكة ودراية بالحروب ..

فالكفار كانوا أكثر ممارسة للحروب .. وتجربة لها ..

وصل المشركون موقع بدر .. في موضع صلب ..

ونزل المسلمون في موقع بدر على كثيب رمال تسوخ فيه الأقدام ..

فأنزل الله المطر على الأرض التي فيها المسلمون .. حتى ثبتت عليه الأقدام .. وزالت عنهم وسوسة الشيطان ..

فشربوا واغتسلوا وتطهروا ..

وكان نزول المطر رحمة على المؤمنين .. ونقمة على المشركين ..

فأصبحت أقدام الأعداء تنزلق .. لأنهم كانوا في أرض سبخة .. يضرها وجود الماء ..

والمؤمنون في أرض طيبة .. لا غبار فيها ..

واشار الله تعالى إلى ذلك بقوله: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ) [الأنفال:11].

* * * * * *

قم فأنذر · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قم فأنذرص ٨٨