تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان سبب ذلك .. أنه نزل تحت شجرة .. مع أولاده ..

وفجأة جعل يقول: يا بني .. ألا تدفعون عني .. قد قُتلت ..

فجعلوا يقولون: ما نرى شيئاً ..

وجعل يقول: يا بني .. ألا تمنعون عني .. قد هلكت! ها هو ذا الطعن بالشوك في عيني ..

فجعلوا يقولون: ما نرى شيئاً ..

فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه .. ولم يمض وقت حتى مات ..

وأما الحارث بن عيطل .. فأخذه الماء الأصفر في بطنه .. فانتفخ بطنه وكبر جداً ..

حتى خرج غائطه من فمه .. فمات ..

وأما العاص بن وائل .. فبينما هو في طريقه إلى الطائف .. على حمار ..

فربض به الحمار على شجرة شوك .. فدخلت شوكة في أخمص قدمه فقتلته .. (1)

وصدق الله (إنا كفيناك المستهزئين) ..

* * * * * * * *

إرسال الرياح والجنود على الأحزاب:

اجتمع آلاف الكفار لغزو المدينة النبوية في معركة الأحزاب ..

فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ما في وسعهم .. لصد الأعداء عنهم ..

فإذا بالله تعالى يغار لأوليائه .. وينصرهم ..

وقال الله (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا) ..

أرسل الله عليهم ريحاً أطفأت نيرانهم .. وكفأت قدورهم .. واقتلعت خيامهم .. وهدمت أبنيتهم .. وشردت خيولهم .. وفرقت إبلهم ..

وأرسل الله جنوداً من عنده لا تُرى بالأبصار .. فزلزلتهم .. حتى اضطروا للعودة من حيث جاءوا ..

وفكِّ الحصار عن المدينة النبوية ..

وأنزل الله تعالى ذكر هذه الحادثة ممتّنٍاً على المؤمنين ..

(1) () رواه رواه البيهقي بنحو من هذا السياق ..

قم فأنذر · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قم فأنذرص ٨٧