إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لنفر أنا فيهم: "ليموتن منكم رجل بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين " ..
وليس من أولئك النفر أحد إلا هلك في قرية وجماعة .. وأنا الذي أموت بفلاة ..
أنتم تسمعون؟
إنه لو كان عندي ثوب يسعني كفناً لي .. أو لامرأتي ..
أنتم تسمعون؟
إني أشهدكم .. أن لا يكفنني رجل منكم .. كان أميراً أو عريفاً أو بريداً أو نقيباً ..
فنظروا .. فإذا ليس أحد منهم إلا قارف بعض ذلك ..
إلا فتى معهم من الأنصار .. قال:
يا عم .. أنا أكفنك .. لم أصب مما ذكرت شيئاً .. أكفنك في ردائي هذا .. وفي ثوبين معي من غزل أمي حاكتهما لي ..
ثم لما مات وجهزوه .. مر بهم عبد الله بن مسعود .. في أصحاب معه من أهل الكوفة ..
فقال: ما هذا؟
فقيل: جنازة أبي ذر ..
فاستهل ابن مسعود يبكي .. وقال:
صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يرحم الله أبا ذر .. يمشي وحده .. ويموت وحده .. ويبعث وحده "
ثم نزل ابن مسعود فوليه بنفسه حتى دفنه ..
* * * * * *
عجب الله من صنيعكما!
جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. فقال:
إني مجهود ..
كان الجوع ظاهراً على محيا الرجل ..
فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بعض نسائه يسألها إن كان عندها طعام .. فقالت: