النوع الحادي عشر: حفظ الله لنبيه من أعلام نبوته:
مع أبي جهل
تكفل الله تعالى بحفظ نبيه - صلى الله عليه وسلم - ..
قال تعالى: ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين * إنا كفيناك المستهزئين * الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون﴾ ..
من أمثلة ذلك .. ما وقع لفرعون هذه الأمة .. أبي جهل ..
كان أبو جهل متكبراً متغطرساً ..
أقبل يوماً إلى أصحابه عند الكعبة .. وقال: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ..
قالوا: نعم ..
فغضب وقال: واللات والعزى .. لئن رأيته يفعل ذلك .. لأطأن على رقبته ..
تباً له .. ما أقبحه وأقبح أخلاقه!!
فما هو إلا قليل .. حتى جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يمشي بكل سكينة .. فصف قدميه قريباً من الكعبة .. وكبر مصلياً ..
سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وصار يناجي ربه ..
كان هذا المنظر امتحاناً عاجلاً لشجاعة أبي جهل .. بالنسبة لأصحابه ..
مضى أبو جعل يضرب الأرض بقدميه بكل كبر .. يظن أنه سيتمكن من أن يطأ على رقبة النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -!!
فما كاد أبو جهل يصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .. حتى صرخ ..
وأخذ يرجع إلى ورائه .. ويتقي بيديه أمامه .. وكأن حريقاً أو أذى سيصيب وجهه ..
وصل إلى أصحابه منتقع الوجه .. أصفر اللون ..
نظر إليه أصحابه .. فقالوا: مالك؟
فقال وهو يلهث: إن بيني وبينه لخندقاً من نار .. وهَوْلاً وأجنحة ..
فلما قضى - صلى الله عليه وسلم - صلاته .. قال: لو دنا مني .. لاختطفته الملائكة .. عضواً .. عضواً ..