تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* * * * * *

ربي قتل ربكما!!

ومن إخباره - صلى الله عليه وسلم - أيضاً بالمغيبات ..

أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث عبد الله بن حذافة - رضي الله عنه - إلى كسرى ملك الفرس .. يدعوه إلى الإسلام ..

وصل الكتاب إلى كسرى .. وهو ملك عظيم في قومه .. يملك فارس كلها .. إيران .. وأفغانستان .. وباكستان .. وغيرها ..

فلما قرأ كسرى الكتاب غضب .. ومزق الكتاب .. وقال:

يكتب إليَّ بهذا الكتاب وهو عبدي .. !!

كان كسرى متكبراً متغطرساً .. فلم يكتف بتمزيق الكتاب .. لا .. وإنما كتب إلى أمير اليمن باذان:

بلغني أن في أرضك رجلاً تنبأ .. فابعث إليه من عندك رجلين جلدين فليربطاه وليأتياني به ..

فبعث أمير اليمن باذان رجلين .. ليربطا النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحضراه إليه!!!

مساكين!!

خرج الرجلان حتى قدما المدينة .. فدخلا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..

فقالا له: انطلق معنا .. وإن أبيت فكسرى مهلكك ومهلك قومك ومخرب بلادك ..

فنظر إليهما النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فإذا هما قد حلقا لحاهما وأبقيا شواربهما ..

فكره النظر إليهما .. وقال: ويلكما!! من أمركما بهذا؟؟

قالا: أمرنا بهذا ربنا .. يعنيان كسرى ..

فقال - صلى الله عليه وسلم -: لكن ربي عز وجل .. أمرني بإعفاء لحيتي وبقص شاربي ..

ثم قال لهما بكل هدووووء:

ارجعا حتى تأتياني الغد ..

وجاء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. أن الله سلط على كسرى ابنه فقتله ..

فلما أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهما:

إن ربي غضب على ربكما فقتله .. فدمه في نحره ساخن الساعة ..

قم فأنذر · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قم فأنذرص ٢١