تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما أصبح الرجل الأنصاري .. غدا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ..

فلما رآه - صلى الله عليه وسلم - قال:

قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة ..

وإذا خبر السماء قد كشف له الحال .. (1)

* * * * * *

أو لننزعن الثياب!!

حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - .. من خيار المهاجرين ..

ترك أهله .. وماله .. وولده .. في مكة .. وخرج مهاجراً في سبيل الله ..

كان من خيار المجاهدين .. بل ممن جاهد في أول لقاء بين الإسلام والكفر .. في معركة بدر ..

كان كثير التفكير في ولده وأهله الذين في مكة .. بين ظهراني المشركين .. لا حامي لهم من الناس .. ولا نصير ..

ولم يكن حاطب من قبيلة قريش نفسها .. بل كان حليفاً لهم .. ساكناً في ديارهم .. وليس منهم ..

أما بقية المهاجرين ممن تركوا أهليهم وأولادهم في مكة .. فلهم أقارب يحمون أهليهم .. ويدافعون عنهم ..

فكان حاطب يفكر دائماً في طريقة أو خدمة يقدمها لقريش .. ليكتسب عندهم مكانة .. فلا يتعرضون لأهله وولده ..

مرت السنين ..

وكتب النبي عليه الصلاة والسلام عهد صلح الحديبية مع قريش ..

فلم تلبث قريش أن نقضت العهد .. فعزم - صلى الله عليه وسلم - على فتح مكة ..

فأمر المسلمين بالتجهز لغزوهم .. وكان - صلى الله عليه وسلم - حريصاً على أن لا تعلم قريش بخبره .. حتى لا تستعد فتقع مقتلة عظيمة بين الجيشين ..

فدعا - صلى الله عليه وسلم - ربه فقال:" اللهم عم عليهم خبرنا" ..

ومضت أيام يسيرة .. والخبر مكتوم ..

(1) () رواه مسلم

قم فأنذر · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قم فأنذرص ٤٠