تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فماذا فعل؟!

أخذ أبو جهل مبخرة ووضع فيها جمراً وطيباً ..

ثم أقبل بهذا البخور إلى أمية وهو جالس بين قومه في ظل الكعبة .. وقال: خذ تطيب .. يا أبا صفوان .. تطيب إنما أنت من النساء ..

أي ما دام أنك لن تخرج للقتال فمعناه أنك ستجلس مع النساء ونحن نخرج نقاتل عنك .. فخذ تطيب .. كما تتطيب النساء!!

آآآه .. ما أخبث أبا جهل!!! يعلم من أين تؤكل الكتف!!

ما كاد أمية يسمع هذا الكلام .. حتى ثار .. وقام وهو يقول:

أما إذ غلبتني .. فوالله لأشترين أجود بعير بمكة ..

ثم أقبل على بيته وقال:

يا أم صفوان .. جهزيني ..

فقالت: يا أبا صفوان .. قد نسيت ما قال لك أخوك اليثربي!!

قال: لا .. وما أريد أن أجوز معهم إلا قريباً .. وأعود ..

كانت خطة أمية أن يسير مع الجيش .. بعض الطريق ثم يتخفى عنهم .. ويعود إلى مكة ..

وفعلاً .. خرج أمية مع الجيش .. وجعل لا ينزل الجيش منزلاً أثناء الطريق .. لنوم أو طعام .. إلا ربط بعيره بجانبه .. استعداداً للهرب ..

لكن أبا جهل كان بالمرصاد .. فلم يزل يسير مع الجيش .. حتى وصل موقع معركة بدر ..

وقتله الله بأيدي المسلمين .. (1)

وتحقق ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - من أن المسلمين يقتلون أمية ..

* * * * * *

خطة لقتله - صلى الله عليه وسلم -!!

وأحياناً يخبر - صلى الله عليه وسلم - بشيء وقع .. لكنه وقع في موضع غائب عنه ..

كأن يخبر بشيء وقع في مكة .. أو فارس .. أو اليمن ..

(1) () رواه البخاري

قم فأنذر · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قم فأنذرص ١٦