تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك:

بعد معركة بدر وهزيمة مشركي قريش فيها ..

رجع كفار قريش إلى مكة ..

وقد قتل منهم من قتل .. وأسر من أسر ..

كانت مصيبة عظيمة على قريش ..

أقبل عمير بن وهب .. إلى الكعبة فرأى صفوان بن أمية جالساً في الحجر في ظل الكعبة ..

فجلس عمير إليه ..

وجعلا يتبادلان الآهات .. فكلاهما مصاب .. عمير ابنه مأسور .. وصفوان أبو مقتول ..

فقال صفوان: قبح الله العيشَ بعد قتلى بدر ..

قال عمير: أجلْ .. والله ما في العيش خير بعدهم ..

ثم تحمس عمير فقال: لولا دينٌ عليَّ .. لا أجد له قضاء .. وعيالٌ لا أدع لهم شيئاً .. لرحلت إلى محمد فقتلته .. إن ملأت عيني منه ..

فإن لي علة أعتل بها إن دخلت المدينة .. أقول: قدمتُ على ابني أفدي هذا الأسير ..

فرح صفوان بقوله .. وشعر أنها فرصة للانتقام ..

فقال: عليَّ دينُك .. فأنا أقضيه .. وعيالك أسوة عيالي في النفقة .. فاذهب إلى محمد فاقتله ..

شعر عمير أنه أوقع نفسه في فخ .. ولكن لا سبيل للتراجع ..

قام صفوان مسرعاً .. وجهز لعمير راحلة .. ودفع إلى عمير سيفاً مصُقِولاً مسموماً ..

وودع عمير أهله .. ومضى يسير مغادراً مكة وقد تكون نظراته إلى بيوتها وجبالها هي النظرات الأخيرة ..

وصل عمير إلى المدينة ..

توجه إلى المسجد ..

قم فأنذر · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قم فأنذرص ١٧