تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكنهم أبو إلا عبادة الأصنام .. فغضب الطفيل .. وذهب إلى مكة ..

فأقبل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله .. إن دوساً قد عصت وأبت .. يا رسول الله .. فادع الله عليهم ..

فتغير وجه النبي عليه الصلاة والسلام .. ورفع يديه إلى السماء ..

فقال الطفيل في نفسه .. هلكت دوْس ..

فإذا بالرحيم الشفيق - صلى الله عليه وسلم - .. يقول: " اللهم اهد دوساً .. اللهم اهد دوساً ..

ثم التفت إلى الطفيل وقال: ارجع إلى قومك .. فادعهم .. وارفق بهم ..

فرجع إليهم .. فلم يمض عليهم وقت حتى أسلموا ..

* * * * * *

ودعا لعروة ..

دعا لعروة البارقي بالبركة في صفقة يمينه .. فكان كثير الربح في تجارته ..

وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاه ديناراً ليشتري له به شاة .. فذهب للسوق .. واشترى بالدينار شاتين ..

ثم باع إحداهما بدينار .. وأتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بشاة ودينار ..

وقص القصة عليه ..

فقال له - صلى الله عليه وسلم -: بارك الله لك في صفقة يمينك .. ودعا له بالبركة في البيع .. فكان لو اشترى التراب لربح فيه ..

* * * * * *

استجابة دعائه - صلى الله عليه وسلم - على أعدائه

انظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد جلس في مجلسه المبارك .. بعدما انتشر الدين .. ووُحِّد رب العالمين ..

فجعل رؤساء القبائل يأتون إليه مذعنين مؤمنين .. ومنهم من كانوا يأتون صاغرين حاقدين ..

وفي يوم أقبل رئيس من رؤساء العرب .. له في قومه ملك ومنعه ..

أقبل عامر بن الطفيل .. وكان قومه يقولون له لما رأوا انتشار الإسلام: يا عامر إن الناس قد أسلموا فأسلم .. وكان متكبراً كتغطرساً ..

قم فأنذر · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قم فأنذرص ١٠٤