تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودعا لأبي طلحة وزوجه

تزوجت أم سليم أبا طلحة .. ورزقت منه بغلام صبيح .. هو أبو عمير .. وكان أبو طلحة يحبه حباً عظيماً ..

بل كان - صلى الله عليه وسلم - يحبه .. ويمر بالصغير فيرى معه طيراً يلعب به .. اسمه النغير .. فكان يمازحه ويقول: يا أبا عمير ما فعل النغير؟

فمرض الغلام .. فحزن أبو طلحة عليه حزناً شديداً .. حتى اشتد المرض بالغلام يوماً ..

وخرج أبو طلحة في حاجة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وتأخر عنده ..

فازداد مرض الغلام ومات .. وأمه عنده ..

بكى بعض أهل البيت .. فهدأتهم .. وقالت: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه ..

فوضعت الغلام في ناحية من البيت وغطته .. وأعدت لزوجها طعامه ..

فلما عاد أبو طلحة إلى بيته .. سألها: كيف الغلام؟

قالت: هدأت نفسه .. وأرجو أن يكون قد استراح ..

فتوجه إليه ليراه .. فأبت عليه وقالت: هو ساكن فلا تحركه ..

ثم قربت له عشاءه فأكل وشرب .. ثم أصاب منها ما يصيبه الرجل من امرأته ..

فلما رأت أنه قد شبع واستقر ..

قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوماً أعاروا عاريتهم .. أي أسلفوا متعاً لهم .. لأهل بيت فطلبوا عاريتهم .. ألهم أن يمنعوهم؟

قال: لا ..

قالت: ألا تعجب من جيراننا؟

قال: وما لهم؟!

قالت: أعارهم قوم عارية .. وطال بقاؤها عندهم حتى رأوا أن قد ملكوها .. فلما جاء أهلها يطلبونها .. جزعوا أن يعطوهم إياها ..

فقال: بئس ما صنعوا ..

قم فأنذر · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قم فأنذرص ١٠٠