والمدهش حقاً أنه لا يجب أن يغطس الإنسان بكامله لفترة طويلة، بل يكفي أن يقوم بغمس يديه في الماء لفترة قصيرة حتى تتغير ذبذباته. والأكثر إدهاشا هو أن الدكتور "إيموتو" نجح من خلال استخدام آلة تصوير فائقة السرعة أن يصور اختلاف شكل بلورات الماء المجمدة عندما «تتجاوب» مع مشاعر الإنسان. فمثلاً، يظهر الماء المجمد على شكل ندفات ثلج ملونة وزاهية عندما يتم الهمس بكلمات محبة في الماء. وعلى العكس من ذلك، فإن الذي تم بث أفكار سلبية فيه يظهر أشكالا غير كاملة، وغير متناسقة ذات ألوان باهتة تماماً. كما أن الموسيقى والصور وحتى الكلمات المكتوبة على ورق لها رد فعل واستجابة بشكل ما من الماء. ويؤمن "إيموتو" بأنه يمكن استغلال هذا التفاعل في علاج الإنسان والبيئة من حوله أيضاً، من خلال التعبير المتعمد عن الحب والنيات الحسنة وشتى المشاعر الإيجابية.
ولأن هذه الحقائق صعبة التصديق، فقد كان إيموتو ينشر صوره وكتبه بنفسه في بداية اكتشافاته، وقبل أن يذيع صيته لتنافس دور النشر اليابانية على نشر كتبه، ودور النشر الأجنبية على ترجمتها. ولكن بالطبع ما زال هناك الكثيرون جداً ممن لا يصدقون ولا يؤمنون بنظرية إيموتو، خاصة في الغرب، فبقدر ما أعجب به الكثيرون، هاجمه أكثر منهم، واتهموه مرة بالخرف، ومرة أخرى بالنصب، ومرة ثالثة بالخيال الواسع الشاطح. أما أكثرهم اعتدالاً فطالبه على الأقل بعدم التحدث باسم العلم. لكنهم يقرون له بجمال صور أشكال الثلج التي قام بتصويرها!! ومن جهة أخرى يؤكد المعجبون به والمؤمنون باكتشافاته أن التاريخ يعيد نفسه، وأن معظم المخترعين والمكتشفين تعرضوا لما تعرض له "إيموتو" من التكذيب والاستهانة والسخرية.