تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي القرن الحالي يحلم الجميع بوقود الهيدروجين النظيف المتجدد والرخيص. وهناك من ينتظر ألا تؤذيه الروائح القوية النفاذة، وهو يزود سيارته بالوقود في محطات الوقود، والمعنيون بالبيئة ونظافتها ينتظرون المعجزة التي تقلل من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، ومعهم العلماء في خندق واحد حتى تزول غمة الاحتباس الحراري لكوكب الأرض، وشركات الوقود تنتظر هبة السماء في وقود لا ينفد بدلا من الإمدادات غير المنتظمة للوقود الحجري التقليدي، والجميع معًا يكتوون بنار أسعار الوقود حتى في برد الشتاء؛ إنها حقاً معادلة صعبة للغاية.

تعتبر المياه التي تغطي ما يقرب من ثلاثة أرباع مساحة الكرة الأرضية مصدرا رئيسيا للهيدروجين، إلا أن الطريقة الوحيدة المعروفة لاستخلاصه هي التحليل الكهربائي وتكلف عشرة أضعاف الغاز الطبيعي وثلاثة أضعاف البنزين. والأمل معقود الآن على علماء البيولوجيا والطاقة معاً لإيجاد وسيلة سهلة ورخيصة لاستخلاص الهيدروجين من بين ثنايا جزي الماء، وهذا ما سنتناوله بالتفصيل بين طيات صفحات هذا الكتاب.

العلاج بالماء

يقول الله تعالى في سورة الأنفال: (إِذْ يُغَشّيكُمُ النّعَاسَ أَمَنَةً مّنْهُ وَيُنَزّلُ عَلَيْكُم مّن السّمَآءِ مَآءً لّيُطَهّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىَ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبّتَ بِهِ الأقْدَامَ) (الأنفال 11)، ويقول تعالى في سورة ص: (وَاذْكُرْ عبدنا أَيّوبَ إِذْ نَادَىَ رَبّهُ أَنّي مَسّنِيَ الشّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) (ص 41). ويقول تعالى في سورة الفرقان: (وَهُوَ الّذِيَ أَرْسَلَ الرّيَاحَ بُشْرَى بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السّمَآءِ مَآءً طَهُوراً) (الفرقان 48).

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٦٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٦٧٨