(ما شاء الله لا قوة إلا بالله) كما قال تعالى: ?وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَاشَاءَ اللهُ لاقْوَّةَ إِلا بِاللهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَدَاً?(3) أي هلاّ إذْ أعجبتك حين دخلتها ونظرت إليها حمدت الله على ماأنعم به عليك وأعطاك من المال والولد مالم يعطه غيرك وقلت: ماشاء الله؟(4) وفي الحديث عن أنس ? قال: قال رسول الله ?:﴿ماأنعم الله على عبد نعمة في أهل أومال أو ولد, فقال: ماشاء الله لاقوة إلا بالله, فيرى فيها آفة دون الموت﴾(5) قال بعض السلف: من أعجبه شيء من حاله أو ماله أو ولده فليقل: ماشاء الله لاقوة إلا بالله. وكما ذكر البغوي بقوله: وروي عن هشام بن عروة ـ أي ابن الزبيرـ عن أبيه ?: أنه كان إذا رأى شيئا يعجبه أو دخل حائطا من حيطانه قال: ماشاء الله لاقوة إلا بالله.(6)
ولا شك أن حفظ النفس بصفة عامة قد أوْلَته الشريعة الإسلامية أهمية عظمى بل جعلته من الضروريات الخمس التي يجب على الإنسان المحافظة عليها قال الله ? : ?وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التّهْلُكَةِ? (7).
قال زيد بن أسلم: المعنى لا تسافروا في الجهاد بغير زاد, وقد كان فَعَل ذلك قوم فأدّاهم ذلك إلى الانقطاع في الطريق, أو يكون عالة على الناس.(8)
وقال الشوكاني: (وللسلف في معنى الاَية أقوال.. والحق أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب, فكل ما صدق عليه أنه تهلُكة في الدين, أو الدنيا, فهو داخل في هذا, وبه قال ابن جرير الطبري)(9) هذا من حيث حفظ النفس وغيرها ووقايتها بصفة عامة, فمنها:
• ... تجريد التوحيد لله تعالى والتمسك بالقرآن الكريم والسنة المطهرة الثابتة عن النبي ? وهو الجامع لذلك كله, فإذا جرد العبد التوحيد فقد خرج من قلبه خوف ماسواه فمن خاف الله خافه كل شيء ومن لم
يخف الله أخافه من كل شيء, ومن خاف شيئاً غير الله سُلط عليه.(1)