الشعوب كانت ترهب الهلال, لأنه في تصورهم يغير شكله ويموت ويحيا مرة أخرى, ويضاف إلى هذا أن الحدوة مصنوعة من الحديد وهو معدن طالما أضفت عليه الشعوب الأروبية القديمة خصائص سحرية لأنه يطبخ في النار التي تُطَهِّر من الأرواح الشريرة في زعمهم, وهناك تفسير آخر يعيد هذا الإيمان العميق بقدرات حدوة الحصان الخارقة إلى كون الشعوب الأوروبية القديمة كانت - والعياذ بالله- تعبد الحيوانات وخاصة الخيل التي كانت ترتبط في الذهن بالأرواح الشريرة, وهكذا برز الاعتقاد بأن تعليق الحدوة على مدخل البيت يبعد الأرواح الشريرة عن المنزل, والاعتقاد بتعليق رؤوس الغزلان وجلد الذئب في البيوت, واشتهرت أيضاً عبارة ( عين ماصلت على النبي ) لأنهم في اعتقادهم أنك إن لم تصل على النبي ? ستصيب عينك وهذا لادليل عليه, أو أن ينصحك أحدهم ( بالإكثار من الصلاة والسلام على الرسول ?) وهذا والعياذ بالله من اختلاقات الصوفية, حيث يصرون على إقحام الرسول ? في كل أمر يستدعي الذكر, وكان أهل الحبشة يقطعون الصلة بالعائن فلا يؤاكلونه ولا يجالسونه, ومما اشتهر عن أهل مصر أنهم ينصحون الشخص عند ذكر محاسنه فيقولون له ( امسك الخشب يافلان) وكانوا ولا زال بعضهم يعلقون على صدورهم وفي أماكنهم التمائم التي تأتي على أشكال عيون زرقاء وحمراء أو قطع خشب أو ماشابه, ومنهم من يذبح ذبيحة إذا نزل منزلاً جديداً ليدرأ عنه ضرر العين وهذا كله لاشك أنه بدعة وشرك , ومما يُروى عن الشاعر الانجليزي (بايرون) الذي عاش في القرن التاسع عشر أنه كان يرى في بعض الأشخاص المحيطين به قدرة على إيذائه وصفها بأنها : قوة النظر الشريرة, لذلك كان يُخفي مخطوطات قصائدة ومحاولاته الأولى حتى تكتمل وتأخذ شكلها النهائي وعندئذ يحملها إلى صديق يثق به ليقرأها عليه وغالباً مايكون هذا الصديق هو الشاعر (شيلي).. ونستطيع بعد هذا الكلام أن نذكر العبارة المشهورة عند العلماء: ( والفضل ماشهدت به
مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٦٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٦٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي