مِنْه}.(1) فقد يصاب الإنسان بعين سُميَّة في رأسه فتتلف خلايا مخه فيصاب بالجنون، أو قد يصاب الإنسان بعين سمية في نفسيته فيجهد من الضيق والحزن والكآبة وتضيق عليه الأرض بما رحبت، فمثل هذا يخشى عليه من الانتحار والعياذ بالله, يقول ابن القيم في كتابه بدائع الفوائد عندما تعرض لتفسير سورة الفلق: (فلله كم من قتيل وكم من سليب وكم من معافى عاد مضنيا على فراشه يقول طبيبه: لا أعلم داءه ما هو ، فصدق ليس هذا الداء من علم الطبائع، هذا من علم الأرواح وصفاتها وكيفيتها ومعرفة تأثيراتها في الأجسام والطبائع وانفعال الأجسام عنها وهذا علم لا يعرفه إلا خواص الناس والمحجوبون منكرون له)(2) قال رسول الله ?:﴿أَكْثَرُ مَنْ يَمُوت مِنْ أُمَّتِي بَعْدَ كِتَابِ اللهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ بِالأَنْفُسِ﴾ قال البزار: يعني بالعين(3),قال الأصمعي: رأيت رجلاً عَيوناً سمع بقرة فأعجبه شخبها فقال : أيتهن هذه؟ فقالوا: الفلانية لبقرة أخرى يورُّون عنها؛ فهلكتا جميعا, الموَرَّى بها والموَرَّى عنها. وقال الأصمعي: وسمعته يقول : إذا رأيت الشيء يعجبني وجدت حرارة تخرج من عيني )(4)
2) ... العائن ذو النفس الطيبة, ونيته طيبة, ولكن في غمرة التنافس يطِلق الوصف دون ذكر الله ? وكما قال علماء السنة: حُسن النية لايصحح العمل, فتتلقفه الشياطين الحاضرة, فتعمد إلى إيذاء المعيون في جسده وأعضائه, أو إيذائه في نفسه بالضيق والخوف أو قد تصل إلى انقطاع رزقه ونحو ذلك, وتكون حينئذ مزعجة فقط, وعلاجه سهل بإذن الله، ومثالها ماورد في الصحيح في حديث عامر بن ربيعة وسهل بن حنيف, ويخرج من هذه النفس الطيبة :
• ... العين المعجبة: