من دراسة العينات السابقة للجداول المقدمة نستخلص مايلي: أن الفئة المدروسة المقبلة على العلاج بالرقية هي فئة الإناث وهي الفئة الأكثر تضررا وتحسسا للمرض تعاني من الخوف من المستقبل أكثر من الرجال وهذا حسب التكوين الفيزيولوجي للمرأة وكذا نظرة المجتمع إليها،ضف إلى ذلك أن النسبة الأكثر إقبالا على الرقية هي فئة الشباب ويرجع ذلك إلى كونهم أكثر وعيا من غيرهم و هم الطبقة المتضررة على اختلاف مستوياتهم وتخصصاتهم فقد لاحظنا أنه حتى الأطباء وذوي التخصصات العلمية يتجهون إلى العلاج بالرقية لإيمانهم بها وحتى لظهور بعض الأعراض العضوية التي عجز الطب الحديث عن علاجها وشفيت بالعلاج بالرقية الشرعية، وكذا الاختلاف في الأماكن والسكنات التي تقطنها العينات سواء كانت شققا أو فيلات أو سكنات أخرى فكلهم يعانون مشاكل سواء داخل بيوتهم أو خارجها مع إجماعهم أو اتفاقهم على أن الضرر الذي يلحق بهم يكون غالبا مصدره الحسد، الخلاف العائلي بين الأقارب لكونهم يشتركون معهم في الخصوصيات ومعاملاتهم أقرب مع العلم أن الفئات المتوسطة الدخل والبطالين هم الأكثر إقبالا على الرقية لكون هذه الأخيرة لا تكلف كثيرا ، وأن العاطلين عن العمل يرون فيها حلا للأزمة التي هم فيها، كما أن جل الحالات لا تتفطن للمرض إلا بعد شهور إن لم نقل بعد سنوات لكون أعراض المرض متغيرة وصعبة الظهور ولأن العلاج يستوجب الصبر والمداومة في جلسات الرقية وحلقات الذكر ، وبهذا فإقبال الناس على الرقية واتجاههم نحوها أصبح ثقافة ضرورية في المجتمع أثبتتها التجربة الميدانية هي حل لقضايا كثيرة ومتعددة ومتشعبة.
تظهر الدراسة أنه ليس فقط الطبقة غير المثقفة التي تلجأ إلى هذا النوع من العلاج بل كذلك الطبقات الميسورة الحال والراقية في المجتمع .