تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن منع إنشاء مثل هذه العيادات سيجعل الناس – كما هي العادة في الحرص على كل ما هو ممنوع – أن يطلبوا العلاج بخفية عند من لا يُعلم علمه من جهله و لا صدقه من كذبه فضلا عن أنه ربما يكون من السحرة او المشعوذين أو القساوسة الذين يعالجون المسلم بتعليق الصليب على رأسه فيعود و قد خسر الدنيا و الآخرة.

أنها تمثل مجلا خصبا للدعاة إلى الله في توجيه الناس و إرشادهم و توضيح أثر الرقية و دور الراقي و ربط الناس بالله ،وأن الراقي لا يؤثر بنفسه و إنما بالقرآن . كما يعلمونهم كيف يرقون أنفسهم و يرقون ذويهم مما يساعد مع مرور الزمن على اتزان نظرة الناس و إدراكهم بوضوح لهذا الأمر .

و بالإضافة إلى ذلك فإن هناك الكثير من الإيجابيات مما لايتسع المجال لحصره

مجلة الدعوة 7/9/1417هـ

السلبيات :

أن هذا الأمر مستجد على الأمة و لم يعهد عن السلف . و في الحقيقة لو دققنا النظر لوجدنا أن هذا الأمر معروف عند سلف الأمة ، لكن لم يتم تنظيمه في عيادات أو على نحو آخر .

قد يتعلق الناس بالراقي أكثر من الرقية ، و في هذا خطر على عقيدة المسلم وفتنة الراقي في آن واحد ، لكن هذا الخطر لا يقع – بإذن الله – إذا تم تطبيق منهج العلاج المقترح أدناه .

و لقد نظرت في هذا الأمر و تأملته و استقرأت القرآن و السنة و راجعت كلام السلف ، و حاورت العديد من العلماء ، و أرى انه يمكن عمل ما يلي :

1) الاتفاق على البعد عن أي خطوة تسعى إلى تصنيف العلل الروحية إلى سحر و جان و عين ، لأن ذلك لا يمكن القطع به وقد سحر سيد الخلق محمد ( و لم يعلم أنه مسحور إلا حينما جاءه الخبر من عند ربه ، فكيف يعلم غيره من البشر .إضافة إلى ذلك قد يؤدي إلى حدوث أثر نفسي بالغ يعتري المريض حينما يبلغه أنه مصاب بشيء من تلك الأمور الغيبية . و تزداد عدم فائدة ذلك إذا علمنا أن علاج كل تلك الأمور الغيبية – إلا في أحيان نادرة – هو بالقرآن فما الفائدة إذا من التشخيص .

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٥٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٥٤٧