سادساً : الفراسة : قال تعالى:? إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ? [ الحجر: 75 ]، وهي منزلة من منازل: ? إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ? [ الفاتحة: 5 ]، كما أشار إليها العلامة ابن القيم في كتابه : مدارج السالكين : " حيث قال مجاهد للمتفرسين , وقال ابن عباس رضي الله عنهما : للناظرين , وقال قتاده : للمعتبرين , وقال مقاتل : للمتفكرين " (2).
والفراسة :الاستدلال بالأحوال الظاهرة على الأخلاق الباطنة(3) ، والذي يعنينا هنا حديث أم سلمة رضي الله عنها ، فعن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ عن زَيْنَبَ بنت أبي سَلَمَةَ عن أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم رَأَى في بَيْتِهَا جَارِيَةً في وَجْهِهَا سَفْعَةٌ فقال اسْتَرْقُوا لها فإن بها النَّظْرَةَ (4).
سابعاً : أن يتوجه أثناء الرقية إلى الله بصدق : بحيث يجتمع فيها القلب مع اللسان ، والأفضل أن يرقي الإنسان نفسه ، لأنه لا أحد يحس باضطراره وحاجته بمثل ما يحس هو بنفسه ، ، والله عز وجل وعد المضطرين بالإجابة ، وغالباً ما يكون الراقي مشغول القلب ? أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ? [ النمل:62]
المطلب الثاني:
ضوابط في الرقية