تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن القرآن شفاء ورحمة لمن غمر الإيمان قلوبهم وأرواحهم، فأشرقت وتفتحت وأقبلت في بِشْرٍ وتفاؤل لتلقى ما في القرآن من صفاء وطمأنينة وأمان، وذاقت من النعيم ما لم تعرفه قلوب وأرواح أغنى ملوك الأرض، ومن المعلوم أن ترتيل القرآن حسب قواعد التجويد يساعد كثيرا على استعادة الإنسان لتوازنه النفسي، فهو يعمل على تنظيم النفس مما يؤدي إلى تخفيف التوتر بدرجة كبيرة، كما أن حركة عضلات الفم المصاحبة للترتيل السليم تقلل من الشعور بالإرهاق، وتكسب العقل حيوية متجددة، قال تعالى? وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً (106) قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً (108) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) ? [الإسراء:105– 109] لقد كانت نتائج الأبحاث التي أجريت على مجموعة من المتطوعين في الولايات المتحدة عند استماعهم إلى القرآن الكريم مبهرة، فقد تم تسجيل أثر مهدئ لتلاوة القرآن على نسبة بلغت 97 % من مجموع الحالات، ورغم وجود نسبة كبيرة من المتطوعين لا يعرفون اللغة العربية؛ إلا أنه تم رصد تغيرات فسيولوجية لا إرادية عديدة حدثت في الأجهزة العصبية لهؤلاء المتطوعين، مما أدى إلى تخفيف درجة التوتر لديهم بشكل ملحوظ.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٤٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٤٨٥