تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يُشْرِكُوا بِاللَّهِ وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ فَخَرَجَ عليهم رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال ما الذي تَخُوضُونَ فيه فَأَخْبَرُوهُ فقال هُمْ الَّذِينَ لَا يَرْقُونَ ولا يَسْتَرْقُونَ ولا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَامَ عُكَّاشَةُ بن مِحْصَنٍ فقال ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي منهم فقال أنت منهم ثُمَّ قام رَجُلٌ آخَرُ فقال ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي منهم فقال سَبَقَكَ بها عُكَّاشَةُ " (5).ففي هذا ذم الاسترقاء. وحديث أن جبريل كان يرقي النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي مدح الاسترقاء، وإن فعله أحسن من تركه. ثم أجاب النفراوي بقوله: والجواب عن هذه المعارضة من وجهين:

أحدهما: أن الاسترقاء الذي يحسن تركه الاسترقاء بكلام الكفار أو الألفاظ المجهولة التي لا يعرف معناها كالألفاظ العجمية. والاسترقاء الحسن ما كان بالآيات القرآنية، أو الأسماء والكلمات المعروفة المعاني ، وثانيهما: أن الاسترقاء المستحسن تركه هو ما كان في حق من له قوة على الصبر على ضرر المرض، كما قيل للصديق رضي الله عنه: ندعو لك طبيباً، فقال: "الطبيب أمرضني". والمستحسن فعل الرقية في حق الضعيف(1).

الرأي الثاني: فقد ذهب الحنابلة إلى أنه مباح لكن تركه أفضل، وجمهورهم على الاستحباب (2) ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : " وإن كثيراً من أهل الفضل والمعرفة يفضل تركه تفضلا واختيارا لما اختار الله ورضي به وتسليما له " (3).

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٤٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٤٨٣