وانطواء شديد وخاصة أيام الاختبارات. كانت تأتيني أفكار عجيبة وغريبة كنت أندم عليها.
المريض الثاني: حالة إمرأة متزوجة شعرت بالآلام منذ أن كانت طفلة حينما كانوا يقارنون طولها ووزنها بأمثالها من الأطفال، واستمر التعب والإعياء عليها حتى تجاوزت العشرين عاماً. طرقت باب الرقية بعد أخذها للعلاج النفسي لمدة سنة كاملة وتركته حيث لم تجد النفع المطلوب. ثم بدأت تشرب الماء المرقي فخفت عنها الآلام كضيقة الصدر والصداع والخوف وآلام البطن والظهر والنسيان الشديد وآلام في الساقين والرجلين، ووسواس بالوضوء واكتئاب، وكثرة خروج النمل والصراصير في المنزل، وعدم النوم لفترة طويلة وكره الصلاة وأهل الخير. وبعد الرقية والدعاء خفت عنها كثير من الآلام.
المريض الثالث: شاب عمره (28) سنة غير متزوج، يعاني من جواثيم مستمرة منذ ما يزيد على ستة عشر عاماً، ثم تطور الأمر إلى الصرع والتخبط بكلام غير مفهوم. ذهب للرقية وكان الراقي يضرب الساكن في الجسد وينطق على لسانه ويَعدُ بالخروج أحياناً ويستهتر أحياناً. وبعد فترة تحسن إلى حدِّ مّا فقلًّ عنده الصرع، ثم بدأ يسمع الرقية بسماعات الأذن، وكان يشعر بتحركات غريبة في مواضع من جسمه مثل البطن والظهر وكذلك تنميل في معظم جسمه واهتزازات في أماكن متفرقة.
وأجاب أحد المتخصصين في الطب النفسي عن هذه الحالة قائلاً بأن المس من الشيطان ثابت في القرآن والسنة، وعلاجه الرقية الشرعية، وأن من ملاحظاتي ومعايشتي لبعض الحالات المصابة بالمس والعين أنها تعامل على أنها مريضة نفسياً، والصحيح أنها مصابة بمرض روحي وتتماثل للشفاء وبعضها شفيت بفضل المداومة على الرقية والعلاجات المجربة لطرد الأرواح السفلية. والغريب أن من الأطباء النفسيين من يجزم بأن أكثر من يترددون على دور الرقية الشرعية هم مرضى نفسيون والواقع يحكي غير ذلك.