تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبداية تختلف طبيعة الطب الحديث القائم على المستشفيات والجراحة والتحاليل الطبية والأدلة الملموسة عن التداوي بالقرآن الكريم القائم بالأساس على الجانب النفسي الإيماني. كما أن التداوي بالقرآن، رغم ما يحمله من جوانب روحية هامة ومؤثرة في حياة المسلم المعاصر، يفتح الباب على مصراعيه، أمام الدجالين لممارسة التداوي بالقرآن والكسب من ورائه، واستغلال العامة البسطاء والجهلاء على السواء. ولعل هذه المتغيرات تكشف أيضاً عن ضرورة التعامل مع مسألة التداوي بالقرآن دون محاولة مواجهتها بالعلاج الطبي الحديث وإحداث التصادم فيما بينهما. فالتداوي بالقرآن مسألة مرتبطة بالإيمان وبالإعتقاد تجمع بين المسلم وبين القرآن الكريم في لحمة واحدة متصلة وممتدة. فالمقارنة بين العلاج الطبي الحديث والتداوي بالقرآن مقارنة مغلوطة وغير صحيحة من حيث أنها تضع المادي الملموس في مواجهة الإيماني الروحاني، وتغفل في الوقت نفسه إمكانية التلاقي الحميم فيما بينهما (أنظر عبدالعزيز 1995؛ دفضع 1994).

13- ومن بين 95% من جملة إستجابات أفراد عينة الدراسة الذين أجابوا بعدم وجود تعارض بين العلاج بالقرآن والطب الحديث أكد ما نسبته 40% على أن السبب يعود لإعتماد العلم والطب الحديث على القرآن. كما أكد ما نسبته 34% على أن كل من التداوي بالقرآن والعلم والطب الحديث لا تعارض فيما بينهما، وأن كلا منهما يكملان بعضهما البعض. ويرى ما نسبته 15% من المبحوثين أن كلا منهما يؤدي وظيفته في العلاج على نحو ما. وجاءت الإستجابة التي تؤكد على ضرورة التداوي بالإثنين بما نسبته 6%، وأخيراً الإستجابة التي تؤكد على أن الشفاء أولا وأخيرا من عند الله سواء بالقرآن أو بالطب بما نسبته 5% (أنظر الجدول رقم 13).

جدول رقم (13)

أسباب وجود التعارض بين العلاج بالقرآن وبين العلم والطب الحديث

المتغير ... ك ... %

اعتماد العلم والطب الحديث على العلاج بالقرآن ... 85 ... 40%

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٣٤٣