ويمنح الإسلام المسلمين في كل مكان في العالم قدراً كبيراً من التوحد والإلتفاف حول قيم وعادات وتقاليد مشتركة، رغم بعض الإختلافات التي تضفيها عليهم البنية الثقافية. ويساهم القرآن الكريم بدور مركزي في تحقيق ذلك التوحد والتقارب بين المسلمين في كل مكان في العالم، فمن خلاله يستقي المسلمون قيمهم وعاداتهم وتقاليدهم وممارساتهم اليومية، رغم تلون هذه الإستهداءات المختلفة بطابع البنيات الثقافية العديدة. وربما تبدو عظمة المسلمين الأوائل في ذلك الحيز الرائع المتسامح الذين تركوه للشعوب والأمم المختلفة التي دخلت في الإسلام لكي يمارسوا من خلاله ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم المشتركة. فلم يفرض الإسلام على هذه الشعوب أن يتحولوا إلى صورة مماثلة لما كان عليه المسلمون الفاتحون، بل إنه ترك لهم حرية ممارسة ثقافاتهم وإحتفالاتهم وعاداتهم المختلفة.
مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٣٢٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٣٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي