تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشديد وتكراره الممل , وذلك لكي يتخلص من كثرة إلحاحه ونقه عليه , ونحن نلمس ذلك واضحا في الآيات " إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم " ( 22) إبراهيم , ولاحظوا أن الشيطان هنا قال لوموا أنفسكم , ذلك لأن النفس هي التي اتخذت القرار , وليس الشيطان , وما فعله الشيطان هو مجرد الإلحاح والإصرار والنق .

ولذلك أن من كانت نفسه قوية , وتسيطر تماما على شهواتها وأهوائها ويسيطر قشر المخ عنده تماما على النوى القاعدية والجهاز اللمبي والمهاد وتحت المهاد وهي ما تحمل الشهوات والأهواء والإنفعالات بشكل كبير , نجد أن الشيطان لا يجد له سبيلا , ولا يقوى أن يتغلب عليه أو أن يؤثر عليه أو يضعفه أو يدخله من باب شهوة أو غضب أو هو أو استثارة غريزة , ولعل هذا ما قصده رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما خاطب عمر رضي الله عنه ( إيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك " رواه البخاري ومسلم وأحمد.

أين دور الطعام من التأثير على الموجات الكهرومغناطيسية من كل ذلك ؟

في الحقيقة لقد رأينا أن للطعام دورا استراتيجيا في توفير العناصر التي يحتاجها الدماغ الذي يعتبر الوسيلة التي تستطيع النفس من خلالها أن تعبر عن نفسها , وتؤدي وظائفها , وبالتالي فإن دور الطعام يعتبر هاما جدا في الحفاظ على الوسيلة ( قشر الدماغ ) التي تمكن النفس من أن تتغلب على وساوس الشيطان ونجواه وحديثه السري وما يثيره في الجسم من ضعف ووساوس وأوهام وتخييلات وغيرها ,

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٣٠١