ونلاحظ هنا قدرة جزيء الماء الخارقة والتي اختصه الله سبحانه وتعالى بالخاصية القطبية , في تحويل جزيء كلوريد الصوديوم من الشحنة صفر حيث ليس له الميل للتفاعل أو اكتساب إلكترونات أو فقدانها , إلى ذرات كلور مشحونة بالشحنة السالبة وذرات صوديوم مشحونة بالشحنة الموجبة , وكلاهما ذرات قوية مشحونة تسعى للدخول في أقوى التفاعلات الكيميائية من أجل أن تحصل على الاستقرار بفقدانها للإلكترونات ( ذرة الكلور ) أو اكتسابها لها ( ذرة الصوديوم ) , وتحول قدرة المواد من الشحنة صفر إلى الشحنة السالبة والموجبة , يجعلها تتحول من عدم قدرتها في الدخول في أي تفاعل حيوي , إلى قدرتها الخيالية بل سعيها وحرصها للدخول في التفاعلات الحيوية , والتي ما سميت حيوية إلا لأن الحياة تتم بها , وهي تتم داخل الكائنات الحية , ومن هنا نستطيع أن نفهم قول الله سبحانه وتعالى " وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ " (30) الأنبياء .
مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٢٢٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٢٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي