من خلال هذه الروابط وهذه التفاعلات , ولذلك كون جزيء كلوريد الصوديوم جزيئا ذو شحنة تعادل صفر , فهذا يعني أنه يستحيل أن يدخل في أي تفاعل كيميائي أبدا مما يجعله في عرف الكيمياء جزيئا ميتا لا يتفاعل أبدا , وهنا يأتي دور الماء , فعندما يذاب جزيء كلوريد الصوديوم في جزيئات الماء , نجد أن الماء وبكل سهولة يقوم بفصل ذرة الكلور عن ذرة الصوديوم , وذلك بأنه يعطيها استقرارا جزئيا , فبينما كانت الشحنة الموجبة لذرة الصوديوم تعادلها الشحنة السالبة في ذرة الكلور في مركب كلوريد الصوديوم وتكون شحنة المركب الكلي تعادل صفر , نجد أنه بعد ذوبان هذا الجزيء في الماء , تقوم جزئيات الماء بالإحاطة بذرة الصوديوم الموجبة الشحنة بحيث إن جزيئات الماء تواجهها من الطرف السالب لجزيئات الماء , وهذا يعطي نوعا من الاستقرار الجزيء لذرة الصوديوم , بالرغم من أنها مشحونة بشحنة موجبة , إذ يحيط بها عدد من الشحنات السالبة دون الارتباط بها , مما يجعلها شحنة موجبة مفردة محاطة بجزيئات الماء من طرفها الموجب , في حين أن ذرة الكلور السالبة تبقى سالبة وتحاط بمجموعة من جزيئات الماء بحيث تواجهها جزيئات الماء وتحيط بها من الطرف الموجب , وهذا يعطي ذرة الكلور نوعا من الاستقرار بالرغم من أنها تبقى سالبة . ( 4) .
مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٢٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٢٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي