وعند تلاقي الحرفان إما أن يظهر كل حرف أو يدغم الأول في الثاني أو يخفي الأول عند الثانى ، وكذا يمكن أن يُسقط الحرف الأول إن كان حرف مد ـ أو يُحرَّك بحركة ما ـ وسيتم توضيح ذلك عند الكلام علي النون والميم الساكنتين والتنوين وكذا عند التقاء الساكنين.
والأصل في حالة تلاقي الحرفان إظهار كل حرف، لأن الإظهار لا يحتاج إلي سبب، أما الإدغام والإسقاط والتحريك فهم فروع منه لاحتياجهم إلي سبب.
الإدغام لغةً: هو الإدخال ـ وفي الاصطلاح: التقاء حرف ساكن بحرفٍ متحرك بحيث يصير الحرفان حرفا واحدا مشددا يرتفع اللسان به ارتفاعة واحدة وهو بوزن حرفين.
فائدة الإدغام:
التخفيف والتسهيل في النطق ، إذ النطق بحرف واحد فيه خفة وسهولة عن النطق بحرفين.
أقسام الإدغام:
أ) الإدغام الكامل: وهو سقوط المدغم ذاتا وصفة بإدغامه في المدغم فيه فيصير المدغم و المدغم فيه حرفا واحدا مشددا تشديدا كاملا نحو (وقل رَّب) و (وإن أردتُّم) و (من رَّبهم) و (ألم نخلقكُّم).
ب) الإدغام الناقص: وهو سقوط المدغم ذاتا لا صفة بإدغامه في المدغم فيه فيصير المدغم و المدغم فيه حرفا واحدا مشددا تشديدا ناقصا وذلك من أجل بقاء صفة المدغم نحو (أحطتُ) و (بسطتَ)
شروط الإدغام:
أ) التقاء المُدغَم (الحرف الأول) بالمُدغَم فيه (الحرف الثاني) خطاً ولفظا مثل (من رَّبِهم) ـ (راجع تعريف التقاء الحروف).
ب) أن يكون بعد المدغم فيه حرف أو أكثر من حرف إذا كان الإدغام في كلمة واحدة مثل (ألم نخلقكُّم) وبذلك يمتنع الإدغام في (خلقَكَ و نرزقُك).
كيفية الإدغام:
جعل المُدغَم (الحرف الأول) من جنس المُدغَم فيه (الحرف الثاني) ثم إدغامه في المدغم فيه مثل (مِن لَّدنَّا) و (مِن رِّزقِ الله) وذلك في المتجانسين والمتقاربين. أما في المتماثلين فالحرف الأول مثل الحرف الثاني فيدغم فيه مباشرة مثل ( فلا يُسْرِف فِّي القتل).
وقد قسم العلماء حالات التقاء الحرفين إلي الآتي: