تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو التقيا في الخط دون اللفظ ـ ولا يكون ذلك إلا في كلمتين ـ مثل الهاءين في (إنهُو هو) انقسم كل من الحرفين المتلاقيين هذا التلاقي إلى أربع أقسام كالآتي:

متماثلين متجانسين متقاربين متباعدين

وذلك ما عدا حروف المد الثلاثة مع غيرها فلا يقال بينهما تقارب ولا تجانس ولا تباعد ـ لأنه لم بكن لحروف المد مخرج من حيز مخصوص كغيرها ـ ولكن قد يقال بينهما تماثل ـ وذلك كالياء والواو المدية إذا جاورت الياء والواو المتحركة مثل (الذي يُوسوس) و(قالُوا وَأقبلوا) فإنهما يوصفان بالمثلين لأن اسمهما واحد ورسمهما واحد ـ والله أعلم.

1) فالمتماثلين: هما الحرفان اللذان اتحدا في الاسم والرسم ( اسمهما واحد وذاتهما في الرسم واحد ) مثل:

مناسكَكُم سلكَكُم الرحيمِ مَالك وتحسبونهُ هَينا

2) والمتجانسين: هما الحرفان اللذان اتفقا في المخرج واختلفا في بعض الصفات مثل:

الطاء مع التاء ( أحطتُ ـ بسطتَ )

الدال مع التاء ( حصدتُّم ـ أردتُّم )

الثاء مع الذال ( يلهث ذَّالك )

3) والمتقاربين: هما الحرفان اللذان

أ- تقاربا في المخرج والصفة مثل ( من لَّدنه ـ من رِّزق ـ خلقكم )

ب- تقاربا في المخرج دون الصفة مثل ( عددَ سِنين )

ج- تقاربا في الصفة دون المخرج مثل ( الرأسُ شَيبا ـ بعدتْ ثَمود )

وأرجح الأقوال في المتقاربين هو التقارب في الصفة دون المخرج ـ ويقال له التقارب النسبي ـ سواء أكان الحرفان من عضو نطق واحد مثل ( ذي العرشِ سَبيلا ) و ( قدْ شَغفها ) و ( كذبتْ ثَمود ) أم كانا من عضوي نطق مثل ( من وَلي ) أو ( من مَّال الله )

4) والمتباعدين: هما الحرفان اللذان تباعدا في المخرج واختلفا في الصفة (وهذا هو الغالب)

مثل: تحملون ـ قرئ

وقد يتفق الحرفان المتباعدان في الصفة وهذا يكاد يكون قليلا مثل: ولتكملوا ـ حثيثا.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٢١١